البطالة المشكلة والعلاج

البطالة المشكلة والعلاج

يعتبر مفهوم البطالة  من المفاهيم التي حظيت بأهمية كبرى في المجتمعات
المعاصرة من حيث البحث والتحليل ، وهي من اشد المخاطر التي تهدد استقرار و تماسك المجتمعات
العربية بشكل خاص.
وتعد البطالة المصدر الرئيسي لمشكلة الفقر وزيادة أعداد الفقراء، جاء في دراسة علمية أعدتها
الجامعة العربية ونشرتها بعض الصحف، أن نسبة الفقر في الدول العربية تزداد بمعدل %1.7 ،
سنويًا، بحيث يعيش ما نسبته %36 من سكان الدول العربية تحت خط الفقروأن نصيب الفرد من
الدخل في الدول العربية لا يتعدى 1500 دولارًا سنويا .
لذا استحوذ موضوع البطالة بشكل رئيسي على عناية أصحاب القرارات السياسية، وكذا على اهتمام
الباحثين في المجالين الاجتماعي و الاقتصادي، باعتباره موضوعًا يفرض نفسه بشكل دائم وملح
على الساحة الدولية عمومًا و الساحة العربية خصوصًا. لذا لا تكاد تصدر دورية علمية متخصصة ذات علاقة بعلم الاقتصاد والاجتماع إلا و تتعرض لموضوع البطالة بالتحليل والنقاش.

أولاً – تعريف البطالة Unemployment

:تعرف البطالة بأنها ” عدم امتهان أية مهنة “. و في حقيقة الأمر أن هذا التعريف غير واضح و غير كاملغير وأصلح
إذ لا بد من إعطاء هذه الظاهرة حجمها الاقتصادي بعيدًا عن التأويلات الشخصية .
ويق ول أنتوني جيدنز إن البطالة تعني “أن الفرد يقع خارج نطاق قوة العمل” ويعني العمل هنا العمل
مدفوع الأجر Paid work ، كما يعني المهنة أيضًا .
ولكن منظمة العمل الدولية، عرفت العاطل عن العمل بأنه “ذلك الفرد الذي يكون فوق سن معينة بلا
عمل وهو قادر على العمل و راغب فيه و يبحث عنه عند مستوى أجر سائد لكنه لا يجده ” .
ونحن نرى
أن البطالة هي “كل مواطن في سن العمل ويرغب فيه ولا يجده ”
ومن هذه التعريفات السابقة يمكن أن نحدد الحالات التي لا يمكن أن يعتبر فيها الفرد عاطلاً عن
العمل وهي:
 العمالة المُحبطة: وتتمثل في الأشخاص الراغبين في العمل، ولكنهم فشلوا في العثور
عليه، فكفوا عن البحث عنه.
 العمالة التي تعمل لبعض الوقت: وهم مَن لا يستطيعون إيجاد عمل كل الوقت، حتى لو
أرادوا ذلك.
 العمال الذين يعملون أعمالاً إضافية غير مستقرة ذات دخول منخفضة.
 الأطفال و المرضى و العجزة و كبار السن والذين أحيلوا إلى التقاعد.
 الأشخاص القادرون على العمل و لا يعملون مثل الطلبة، والأشخاص الذين بصدد تنمية
مهاراتهم.
ومن هذا يتضح أنه ليس كل من لا يعمل عاطلا، و في ذات الوقت ليس كل من يبحث عن عمل يعد ضمن دائرة العاطلين.

 

ثانيًا: شروط البطالة :

 أن يكون مواطنًا في سن العمل.
 أن يكون بدون عمل )أي لا توجد وظيفة مدفوعة الأجر(.
 أن يكون لدية الرغبة في العمل ويبحث عنه.
بمعنى اتخاذ إجراءات للحصول على وظيفة مدفوعة الأجر، مثل التسجيل بالمكاتب الخاصة
والعامة للتشغيل، ومتابعة الإعلانات في الصحف والمجلات، أو إجراء مقابلات من أجل
العمل أو الوظيفة.
 أن يكون لدية الرغبة في قبول الوظيفة مدفوعة الأجر.

ثالثًا: أنواع البطالة

: البطالة الإجبارية : وهي التي تكون الحكومة مسؤولة عنها وهي من أخطر أنواع البطالة
وتظهر عند عجز الحكومة عن إيجاد الوظائف الكافية للقوى العاملة بالأجر السائد في
السوق .
 البطالة الاختيارية : وهي التي تنتج عن انخفاض الأجور وعدم رغبة المواطن في العمل
بهذا الأجر.
 البطالة الموسمية : وهي التي تحدث في مواسم معينة مثل المزارعين في موسم معين
يعملون في زراعة وحصاد مزروعاتهم ويتوقفون باقي المواسم أو مثلاً هناك مهن تنشط
في الصيف وتواجه ركوداً في الشتاء والعكس صحيح.
 البطالة المقنعة : وهي تلك البطالة التي يعاني منها الكثير من الدول وهي كثرة عدد
الموظفين في مكان العمل دون الحاجة إليهم.

 

رابعًا: أسباب البطالة :

يمكن تلخيص أسباب البطالة فيما يلي :
 تدخل الدولة في السير العادي لعمل السوق الحر وخاصة في تدخلها لضمان حد أدنى للأجور،
إذ أن تخفيض الأجور والضرائب هما الكفيلان بتشجيع الاستثمار وبالتالي خلق الثروات و
فرص العمل .
 عزوف الرأسماليين عن الاستثمار إذا لم يؤد الإنتاج إلى ربح كاف يلبي طموحاتهم.
 التزايد السكاني: و إن كان في رأينا يعتبر في معظم الأحيان ثروة قومية يجب استغلالها
والاستفادة منها .
 التزايد المستمر في استعمال الآلات مما يستدعي خفض و تسريح عدد من العمال ولهذا فأن
البطالة تعتبر من اشد المخاطر التي تهدد استقرار و تماسك المجتمعات العربية، و ليس
بخلاف أن أسبابها تختلف من مجتمع عربي لآخر، و حتى أنها تتباين داخل نفس المجتمع من
منطقة لأخرى.
وبناء على ما تقدم أمكن حصر أهم الأسباب التي تقف وراء تنامي ظاهرة البطالة في البلدان العربية
في النقاط التالية :

 

خامسًا:أسباب انتشار البطالة في البلدان العربية:

 إخفاق خطط التنمية الاقتصادية في البلدان العربية .
 نمو قوة العمل العربية سنويًا.
 انخفاض الطلب على العمالة العربية عربيًا و دوليًا .
سادسًا: الاثار المترتبة على البطالة في الوطن العربي :
تشير المعلومات المتوافرة عن مشكلة البطالة في الوطن العربي الى أن هذه المشكلة آخذة في
التنامي عامًا بعد آخر، و أن جميع المعالجات التي رصدت لحل هذه المشكلة من قبل الدول العربية
باءت بالفشل، وذلك لعدة أسباب مختلفة منها:
 عدم تعاون الدول العربية مع بعضها لحل هذه المشكلة.
 عدم وجود اتحاد أو تكتل عربي مثل الاتحاد الأوروبى لحل هذه المشكلة.
 تباين القدرات المالية والاقتصادية بدرجة كبيرة بين الدول العربية.
 تزايد الخلاف بين الدول العربية أو حتى بين أفراد الدولة الواحدة .
مكافحة البطالة :
إن جهود بعض الدول العربية في حل مشكلة البطالة لم تتوقف منذ سنوات وقد أخذت بعدًا عمليًا أكبر
مع انطلاقة بعض المشاريع الإصلاحية إذ تضافرت جهود القيادات والحكومات للمساهمة في طرح
التصورات والمشروعات والخطط والاستراتيجيات اللازمة لإيجاد العلاج الناجح لهذه القضية والحد
من آثارها .
بعض الاقتراحات للحد من مشكلة البطالة في بعض الدول العربية :
 تفعيل إجراءات توطين الوظائف و قصر بعض المهن على المواطنين الاصليين.
 وضع استراتيجية متطورة للتوظيف وذلك بشأن إنشاء المجلس الأعلى للتوظيف والموارد
البشرية.
 تعديل أوضاع العاملين غير الدائمين في المؤسسات الحكومية وتحويلهم إلى موظفين
دائمين.
 تبني مشروع للتدريب المهني للخريجين من أجل العمل على رفع كفاءة العمالة الوطنية
وجعلها قادرة على المساهمة في تأصيل الوظائف بصورة فعالة.
 إنشاء هيئة تنظيم سوق العمل بهدف إيجاد الاستراتيجيات والخطط والبرامج للارتقاء
بسوق العمل في بعض الدول وتعزيز التعاون فيما بينها وبين القطاع الخاص .
ولا يقع عبء مسألة توطين الوظائف ومكافحة البطالة على جهة معينة دون أخرى وإنما هي مسؤولية
مشتركة بين كافة الجهات الحكومية والتعليمية والتربوية والقطاع الخاص.
ولابد أن يتحمل كل طرف مسؤولياته نحو هذه القضية بموضوعية تامة ورغبة صادقة في
الوصول إلى قناعات مشتركة حول أفضل السبل الكفيلة بتحقيقها وإنجازها على أرض الواقع.
جهود منظمة العمل العربية للحد من البطالة .
لقد بادرت المنظمة منذ نشأتها و ضمانًا منها لتحقيق أهدافها القومية من خلال كافة الهياكل التابعة لها
و بالأساليب و الوسائل المتاحة لها لأجل تفعيل أنشطتها وبرامجها على المستويات القطرية، الإقليمية،
العربية و الدولية وذلك إيمانًا منها بما سيحققه التعاون والتكامل في ميدان العمل من ضمان حقوق
الإنسان العربي.
ومع تفاقم مشكلة البطالة في الوطن العربي تزايدت عناية مؤتمر العمل العربي بالقضايا المتعلقة
بالتشغيل، حيث تم إقرار الاستراتيجية العربية للتشغيل في الدورة العشرين لمؤتمر العمل العربي
)عمان 1993 (، وتواصلت عناية منظمة العمل العربية بقضايا تنمية القوى العاملة العربية والتشغيل.
وذلك من خلال إدراج موضوع تنمية الموارد البشرية في مواجهة البطالة ضمن بنود جدول أعمال
الدورة السادسة والعشرين لمؤتمر العمل العربي )القاهرة ( 1999 لاتخاذ ما يراه مناسبًا في هذا
الشأن.
و قد نتج عن دراسة اللجنة الفنية التي تم تشكيلها من بين أعضاء المؤتمر العام للبند التاسع من جدول
أعماله تحت عنوان ” تنمية الموارد البشرية في مواجهة البطالة ” التوصل إلى إصدار العديد من
التوصيات بخصوص تنمية الموارد البشرية العربية.
مقترحات لحل مشكلة البطالة في الوطن العربي:
يرى البعض أنه يجب وضع استراتيجية وطنية وعربية شاملة آخذة بعين الاعتبار إجراءات الأجل

القصير و المتوسط وإجراءات الأجل الطويل .

 

أولاً: إجراءات الأجل القصير و المتوسط:
إن الهدف من هذه الإجراءات خو التحكم في أزمة البطالة أو الحد منها و التخفيف من آثارها السلبية،
ويمكن تحديدها فيما يلي:
 تشغيل الطاقات العاطلة الموجودة في مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني، وذلك من خلال
التوسع في برامج التدريب و إعادة التدريب في مجال المهن اليدوية و نصف الماهرة.
 أن تضع الحكومات العربية برامج خاصة للنهوض بالخدمات الصحية والتعليمية و المرافق
العامة، الأمر الذي سيترتب عليه خلق فرص عمل لآلاف الخريجين و المؤهلين للعمل في
هذه القطاعات.
 دعم حماية و تشجيع القطاع الخاص المحلي و خاصة في المجالات كثيفة العمالة كالقطاع
الزراعي.
 إحياء قطاعات مغيبة في برامج التنمية الاقتصادية في بعض الدول العربية، مثل قطاع
الخدمات السياحية، حيث تمتلك أغلب الدول العربية مقومات سياحية يمكن أن تستوعب كم ا هائلاً من العاطلين لو أحسن استغلالها.
 تعريب العمالة العربية و يتم ذلك من خلال إحلال العمالة العربية محل العمالة الأجنبية في
الدول العربية التي تعاني من نقص في تخصصات و مهن معينة مثل دول الخليج العربية.
 تبني فكرة المشروعات الصغيرة و المتوسطة التي تعتبر أحد أبرز الآليات الجيدة لمواجهة
مشاكل البطالة في الوطن العربي من خلال ما توفره من فرص عمل جديدة للشباب.
 الربط بين أساليب ومناهج وسياسات التعليم والتدريب المهني ومتطلبات أسواق العمل وتقليل
الفجوة بين مختلف مكونات هذه العناصر.
 ربط شبكات معلومات التشغيل والتعليم والتدريب طبقًا لمستويات المهارة المحددة لرفع
معدلات الاستفادة من القوى العاملة العربية والعمل على استقرارها داخل الوطن العربي.
ثانيًا: إجراءات الأجل الطويل:
يقصد بالأجل الطويل ذلك المدى الزمني الذي يسمح بحدوث تغيرات هيكلية في ظاهرة البطالة وذلك
عن طريق:
 تحسين الأداء الاقتصادي العربي و تحسين مناخ الاستثمار في الدول العربية، و إزالة كافة
القيود التنظيمية و القانونية التي تحول دون اجتذاب الأموال العربية من الخارج، و التي تقدر
بحوالي 800 مليار دولار أمريكي، و لاشك أن عودة هذه الأموال للاستثمار في الدول العربية
من شأنه المساهمة في كبح جماح مشكلة البطالة في هذه الاقتصاديات.
 زيادة الاستثمار بمعدلات تفوق المعدلات السابقة، حتى تتمكن هذه الدول من تحقيق نمو يسمح
لها بخلق فرص عمل تتناسب مع معدل نمو العمالة الجديدة الداخلة إلى السوق.
 معالجة تشوهات الأسواق في الدول العربية، لأنه آكثيرً ا ما تسيطر عليها العناصر الاحتكارية
والطفيلية التي تسيء إلى استخدام الموارد و توزيعها على المجالات المختلفة.
 ضرورة اعتماد و تنفيذ برامج عربية ملائمة للتنمية البشرية تنفذ على المدى الطويل، يتسنى
من خلالها الارتقاء بمستويات التعليم والصحة والإسكان والرعاية الاجتماعية.
 اعتماد قاعدة معلوماتية عربية للوظائف المطروحة وللباحثين عنها لإزالة الغموض الذي
يكتنف سوق العمل العربي، والاستفادة من تجربة بعض الدول الغربية في إنشاء بنوك قومية
للتوظيف توفر قاعدة معلومات ضخمة للوظائف الشاغرة في القطاعين العام و الخاص.
مقترح لعلاج مشكلة البطالة:
مما سبق يتضح لنا أن معظم الحلول التي وضعت لمعالجة مشكلة البطالة تعتبرنظرية يصعب تفعيلها
في ظل المشاحنات والخلافات الثائرة بين الدول العربية.
ولذا فإننا نقترح لعلاج مشكلة البطالة حلاً عمليًا يمكن أن تطبقه كل دولة على حدى وهو أن
تقوم البنوك بمنح العاطلين قروضًا لمساعدتهم على حل مشكلة البطالة التي يعانون منها وذلك
طبقًا للمؤهل العلمي والحرفة والسن لكل عاطل ويتم تسجيل بياناتهم على الحاسب الآلي وذلك
لسهولة التصنيف واسترجاع البيانات.
وأن يصنف العاطلون إلى تخصصات يمكن الاستفادة منها، ويتم تجميعهم في مجموعات، كل مجموعة
تكون شركة أو مشروع ، بحيث تكون الدولة شريكًا أساسيًا في هذه الشركة أو المشروع ولكن كل
هذا بشروط معينة سنوضحها فيما يلي:

شروط المستفيد من القرض:
1 . أن يكون الشخص المستفيد من القرض من مواطني الدولة.
2 . أن يكون الشخص المستفيد من القرض عاطلاً.
3 . أن يكون له الرغبة في العمل.
4 . أن يكون في سن العمل.
5 . أن يكون له مهنة أو حرفة يمكن أن يستفاد بها في هذه الشرآة أو المشروع.
 شروط القرض:
1 . يتم تحديد قيمة القرض طبقًا للمؤهل العلمي وحرفة وسن وقيمة الراتب الذي سيتقاضاه
العاطل من هذه الشركة أو المشروع.
2 . يتم تسديد القرض على عشر سنوات أو على حسب المدة التي يحددها القائمون على إدارة
الشركة أو المشروع.
3 . يتم تسديد القرض عن طريق استقطاع جزء من الراتب .
4 . لا يتم تسليم القرض للشخص العاطل وإنما يتم تسليمه إلى الشركة أو المشروع المزمع
إنشاؤه.
5 . يتم تسليم العاطل عدد من الأسهم بقيمة القرض )حصة العاطل في الشركة أو المشروع (
6 . لا يتم التعامل في هذه الأسهم إلا بعد مدة معينة يحددها القائمون على إدارة الشركة أو
المشروع و تعتبر هذه المدة هي الفترة الزمنية المقترحة لاكتمال الشركة أو المشروع.
7 . لا يحق للشخص أن يبيع الأسهم التي يمتلكها إلا إذا ترك العمل في الشركة أو المشروع
وذلك لضمان إخلاصه وتفانيه في العمل

شروط الشركة أو المشروع :
1 . يجب أن تشارك الدولة بجزء من حصة الشركة أو المشروع.
2 . يجب أن تكون بقية الأسهم ملكًا للأشخاص العاطلين.
 مميزات الحل:
1 . تشغيل واستثمار أموال البنوك في مشروعات حقيقية.
2 . يكون القرض مضمون السداد لأن المقترض لم يتسلمه في يده.
3 . المشروعات مضمونة النجاح إن شاء الله لان القائمين عليها هم أصحاب رأس المال.
خاتمة
تعد مشكلة البطالة كما أوضحنا في البحث واحدة من أخطر المشكلات التي تواجه المجتمعات العربية،
كما تعتبر أيضًا أحد التحديات التي يجب على الدول العربية الانتباه لها حاليًا ، حيث يتوجب عليها أن
تسرع في العمل على إيجاد السياسات و الاستراتيجيات التي يمكن من خلالها مواجهة هذه المشكلة
حتى لا تتفاقم المشكلات المترتبة عليها.

وعليه وجب ضرورة اتخاذها التدابير التالية:
 السعي لتحقيق التعاون والتكامل الاقتصادي العربي .
 ربط البرامج التعليمية والتدريبية في الدول العربية باحتياجات سوق العمل بها.
 ضرورة الاهتمام بالصناعات الصغيرة والحرف اليدوية و التي من شأنها استقطاب عدد كبير
من اليد العاملة إذا ما لقيت الدعم اللازم من طرف الحكومات العربية.
 توفير رؤوس الأموال و ذلك من خلال اعتماد استراتيجية عربية موحدة لاسترداد الأموال
العربية المهاجرة.
 إعادة بعث نشاط لجان التمويل لتمويل بعض المشروعات الفردية الخاصة والتي من شأنها
التقليل من أزمة البطالة.

ولله ولي التوفيق؛

الباحث ياسين محمد

المشرف مصطفى المالكي

mm

Ruqaya Amer

Project Foundation

More

البطالة المشكلة والعلاج

البطالة المشكلة والعلاج

يعتبر مفهوم البطالة  من المفاهيم التي حظيت بأهمية كبرى في المجتمعات
المعاصرة من حيث البحث والتحليل ، وهي من اشد المخاطر التي تهدد استقرار و تماسك المجتمعات
العربية بشكل خاص.
وتعد البطالة المصدر الرئيسي لمشكلة الفقر وزيادة أعداد الفقراء، جاء في دراسة علمية أعدتها
الجامعة العربية ونشرتها بعض الصحف، أن نسبة الفقر في الدول العربية تزداد بمعدل %1.7 ،
سنويًا، بحيث يعيش ما نسبته %36 من سكان الدول العربية تحت خط الفقروأن نصيب الفرد من
الدخل في الدول العربية لا يتعدى 1500 دولارًا سنويا .
لذا استحوذ موضوع البطالة بشكل رئيسي على عناية أصحاب القرارات السياسية، وكذا على اهتمام
الباحثين في المجالين الاجتماعي و الاقتصادي، باعتباره موضوعًا يفرض نفسه بشكل دائم وملح
على الساحة الدولية عمومًا و الساحة العربية خصوصًا. لذا لا تكاد تصدر دورية علمية متخصصة ذات علاقة بعلم الاقتصاد والاجتماع إلا و تتعرض لموضوع البطالة بالتحليل والنقاش.

أولاً – تعريف البطالة Unemployment

:تعرف البطالة بأنها ” عدم امتهان أية مهنة “. و في حقيقة الأمر أن هذا التعريف غير واضح و غير كاملغير وأصلح
إذ لا بد من إعطاء هذه الظاهرة حجمها الاقتصادي بعيدًا عن التأويلات الشخصية .
ويق ول أنتوني جيدنز إن البطالة تعني “أن الفرد يقع خارج نطاق قوة العمل” ويعني العمل هنا العمل
مدفوع الأجر Paid work ، كما يعني المهنة أيضًا .
ولكن منظمة العمل الدولية، عرفت العاطل عن العمل بأنه “ذلك الفرد الذي يكون فوق سن معينة بلا
عمل وهو قادر على العمل و راغب فيه و يبحث عنه عند مستوى أجر سائد لكنه لا يجده ” .
ونحن نرى
أن البطالة هي “كل مواطن في سن العمل ويرغب فيه ولا يجده ”
ومن هذه التعريفات السابقة يمكن أن نحدد الحالات التي لا يمكن أن يعتبر فيها الفرد عاطلاً عن
العمل وهي:
 العمالة المُحبطة: وتتمثل في الأشخاص الراغبين في العمل، ولكنهم فشلوا في العثور
عليه، فكفوا عن البحث عنه.
 العمالة التي تعمل لبعض الوقت: وهم مَن لا يستطيعون إيجاد عمل كل الوقت، حتى لو
أرادوا ذلك.
 العمال الذين يعملون أعمالاً إضافية غير مستقرة ذات دخول منخفضة.
 الأطفال و المرضى و العجزة و كبار السن والذين أحيلوا إلى التقاعد.
 الأشخاص القادرون على العمل و لا يعملون مثل الطلبة، والأشخاص الذين بصدد تنمية
مهاراتهم.
ومن هذا يتضح أنه ليس كل من لا يعمل عاطلا، و في ذات الوقت ليس كل من يبحث عن عمل يعد ضمن دائرة العاطلين.

 

ثانيًا: شروط البطالة :

 أن يكون مواطنًا في سن العمل.
 أن يكون بدون عمل )أي لا توجد وظيفة مدفوعة الأجر(.
 أن يكون لدية الرغبة في العمل ويبحث عنه.
بمعنى اتخاذ إجراءات للحصول على وظيفة مدفوعة الأجر، مثل التسجيل بالمكاتب الخاصة
والعامة للتشغيل، ومتابعة الإعلانات في الصحف والمجلات، أو إجراء مقابلات من أجل
العمل أو الوظيفة.
 أن يكون لدية الرغبة في قبول الوظيفة مدفوعة الأجر.

ثالثًا: أنواع البطالة

: البطالة الإجبارية : وهي التي تكون الحكومة مسؤولة عنها وهي من أخطر أنواع البطالة
وتظهر عند عجز الحكومة عن إيجاد الوظائف الكافية للقوى العاملة بالأجر السائد في
السوق .
 البطالة الاختيارية : وهي التي تنتج عن انخفاض الأجور وعدم رغبة المواطن في العمل
بهذا الأجر.
 البطالة الموسمية : وهي التي تحدث في مواسم معينة مثل المزارعين في موسم معين
يعملون في زراعة وحصاد مزروعاتهم ويتوقفون باقي المواسم أو مثلاً هناك مهن تنشط
في الصيف وتواجه ركوداً في الشتاء والعكس صحيح.
 البطالة المقنعة : وهي تلك البطالة التي يعاني منها الكثير من الدول وهي كثرة عدد
الموظفين في مكان العمل دون الحاجة إليهم.

 

رابعًا: أسباب البطالة :

يمكن تلخيص أسباب البطالة فيما يلي :
 تدخل الدولة في السير العادي لعمل السوق الحر وخاصة في تدخلها لضمان حد أدنى للأجور،
إذ أن تخفيض الأجور والضرائب هما الكفيلان بتشجيع الاستثمار وبالتالي خلق الثروات و
فرص العمل .
 عزوف الرأسماليين عن الاستثمار إذا لم يؤد الإنتاج إلى ربح كاف يلبي طموحاتهم.
 التزايد السكاني: و إن كان في رأينا يعتبر في معظم الأحيان ثروة قومية يجب استغلالها
والاستفادة منها .
 التزايد المستمر في استعمال الآلات مما يستدعي خفض و تسريح عدد من العمال ولهذا فأن
البطالة تعتبر من اشد المخاطر التي تهدد استقرار و تماسك المجتمعات العربية، و ليس
بخلاف أن أسبابها تختلف من مجتمع عربي لآخر، و حتى أنها تتباين داخل نفس المجتمع من
منطقة لأخرى.
وبناء على ما تقدم أمكن حصر أهم الأسباب التي تقف وراء تنامي ظاهرة البطالة في البلدان العربية
في النقاط التالية :

 

خامسًا:أسباب انتشار البطالة في البلدان العربية:

 إخفاق خطط التنمية الاقتصادية في البلدان العربية .
 نمو قوة العمل العربية سنويًا.
 انخفاض الطلب على العمالة العربية عربيًا و دوليًا .
سادسًا: الاثار المترتبة على البطالة في الوطن العربي :
تشير المعلومات المتوافرة عن مشكلة البطالة في الوطن العربي الى أن هذه المشكلة آخذة في
التنامي عامًا بعد آخر، و أن جميع المعالجات التي رصدت لحل هذه المشكلة من قبل الدول العربية
باءت بالفشل، وذلك لعدة أسباب مختلفة منها:
 عدم تعاون الدول العربية مع بعضها لحل هذه المشكلة.
 عدم وجود اتحاد أو تكتل عربي مثل الاتحاد الأوروبى لحل هذه المشكلة.
 تباين القدرات المالية والاقتصادية بدرجة كبيرة بين الدول العربية.
 تزايد الخلاف بين الدول العربية أو حتى بين أفراد الدولة الواحدة .
مكافحة البطالة :
إن جهود بعض الدول العربية في حل مشكلة البطالة لم تتوقف منذ سنوات وقد أخذت بعدًا عمليًا أكبر
مع انطلاقة بعض المشاريع الإصلاحية إذ تضافرت جهود القيادات والحكومات للمساهمة في طرح
التصورات والمشروعات والخطط والاستراتيجيات اللازمة لإيجاد العلاج الناجح لهذه القضية والحد
من آثارها .
بعض الاقتراحات للحد من مشكلة البطالة في بعض الدول العربية :
 تفعيل إجراءات توطين الوظائف و قصر بعض المهن على المواطنين الاصليين.
 وضع استراتيجية متطورة للتوظيف وذلك بشأن إنشاء المجلس الأعلى للتوظيف والموارد
البشرية.
 تعديل أوضاع العاملين غير الدائمين في المؤسسات الحكومية وتحويلهم إلى موظفين
دائمين.
 تبني مشروع للتدريب المهني للخريجين من أجل العمل على رفع كفاءة العمالة الوطنية
وجعلها قادرة على المساهمة في تأصيل الوظائف بصورة فعالة.
 إنشاء هيئة تنظيم سوق العمل بهدف إيجاد الاستراتيجيات والخطط والبرامج للارتقاء
بسوق العمل في بعض الدول وتعزيز التعاون فيما بينها وبين القطاع الخاص .
ولا يقع عبء مسألة توطين الوظائف ومكافحة البطالة على جهة معينة دون أخرى وإنما هي مسؤولية
مشتركة بين كافة الجهات الحكومية والتعليمية والتربوية والقطاع الخاص.
ولابد أن يتحمل كل طرف مسؤولياته نحو هذه القضية بموضوعية تامة ورغبة صادقة في
الوصول إلى قناعات مشتركة حول أفضل السبل الكفيلة بتحقيقها وإنجازها على أرض الواقع.
جهود منظمة العمل العربية للحد من البطالة .
لقد بادرت المنظمة منذ نشأتها و ضمانًا منها لتحقيق أهدافها القومية من خلال كافة الهياكل التابعة لها
و بالأساليب و الوسائل المتاحة لها لأجل تفعيل أنشطتها وبرامجها على المستويات القطرية، الإقليمية،
العربية و الدولية وذلك إيمانًا منها بما سيحققه التعاون والتكامل في ميدان العمل من ضمان حقوق
الإنسان العربي.
ومع تفاقم مشكلة البطالة في الوطن العربي تزايدت عناية مؤتمر العمل العربي بالقضايا المتعلقة
بالتشغيل، حيث تم إقرار الاستراتيجية العربية للتشغيل في الدورة العشرين لمؤتمر العمل العربي
)عمان 1993 (، وتواصلت عناية منظمة العمل العربية بقضايا تنمية القوى العاملة العربية والتشغيل.
وذلك من خلال إدراج موضوع تنمية الموارد البشرية في مواجهة البطالة ضمن بنود جدول أعمال
الدورة السادسة والعشرين لمؤتمر العمل العربي )القاهرة ( 1999 لاتخاذ ما يراه مناسبًا في هذا
الشأن.
و قد نتج عن دراسة اللجنة الفنية التي تم تشكيلها من بين أعضاء المؤتمر العام للبند التاسع من جدول
أعماله تحت عنوان ” تنمية الموارد البشرية في مواجهة البطالة ” التوصل إلى إصدار العديد من
التوصيات بخصوص تنمية الموارد البشرية العربية.
مقترحات لحل مشكلة البطالة في الوطن العربي:
يرى البعض أنه يجب وضع استراتيجية وطنية وعربية شاملة آخذة بعين الاعتبار إجراءات الأجل

القصير و المتوسط وإجراءات الأجل الطويل .

 

أولاً: إجراءات الأجل القصير و المتوسط:
إن الهدف من هذه الإجراءات خو التحكم في أزمة البطالة أو الحد منها و التخفيف من آثارها السلبية،
ويمكن تحديدها فيما يلي:
 تشغيل الطاقات العاطلة الموجودة في مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني، وذلك من خلال
التوسع في برامج التدريب و إعادة التدريب في مجال المهن اليدوية و نصف الماهرة.
 أن تضع الحكومات العربية برامج خاصة للنهوض بالخدمات الصحية والتعليمية و المرافق
العامة، الأمر الذي سيترتب عليه خلق فرص عمل لآلاف الخريجين و المؤهلين للعمل في
هذه القطاعات.
 دعم حماية و تشجيع القطاع الخاص المحلي و خاصة في المجالات كثيفة العمالة كالقطاع
الزراعي.
 إحياء قطاعات مغيبة في برامج التنمية الاقتصادية في بعض الدول العربية، مثل قطاع
الخدمات السياحية، حيث تمتلك أغلب الدول العربية مقومات سياحية يمكن أن تستوعب كم ا هائلاً من العاطلين لو أحسن استغلالها.
 تعريب العمالة العربية و يتم ذلك من خلال إحلال العمالة العربية محل العمالة الأجنبية في
الدول العربية التي تعاني من نقص في تخصصات و مهن معينة مثل دول الخليج العربية.
 تبني فكرة المشروعات الصغيرة و المتوسطة التي تعتبر أحد أبرز الآليات الجيدة لمواجهة
مشاكل البطالة في الوطن العربي من خلال ما توفره من فرص عمل جديدة للشباب.
 الربط بين أساليب ومناهج وسياسات التعليم والتدريب المهني ومتطلبات أسواق العمل وتقليل
الفجوة بين مختلف مكونات هذه العناصر.
 ربط شبكات معلومات التشغيل والتعليم والتدريب طبقًا لمستويات المهارة المحددة لرفع
معدلات الاستفادة من القوى العاملة العربية والعمل على استقرارها داخل الوطن العربي.
ثانيًا: إجراءات الأجل الطويل:
يقصد بالأجل الطويل ذلك المدى الزمني الذي يسمح بحدوث تغيرات هيكلية في ظاهرة البطالة وذلك
عن طريق:
 تحسين الأداء الاقتصادي العربي و تحسين مناخ الاستثمار في الدول العربية، و إزالة كافة
القيود التنظيمية و القانونية التي تحول دون اجتذاب الأموال العربية من الخارج، و التي تقدر
بحوالي 800 مليار دولار أمريكي، و لاشك أن عودة هذه الأموال للاستثمار في الدول العربية
من شأنه المساهمة في كبح جماح مشكلة البطالة في هذه الاقتصاديات.
 زيادة الاستثمار بمعدلات تفوق المعدلات السابقة، حتى تتمكن هذه الدول من تحقيق نمو يسمح
لها بخلق فرص عمل تتناسب مع معدل نمو العمالة الجديدة الداخلة إلى السوق.
 معالجة تشوهات الأسواق في الدول العربية، لأنه آكثيرً ا ما تسيطر عليها العناصر الاحتكارية
والطفيلية التي تسيء إلى استخدام الموارد و توزيعها على المجالات المختلفة.
 ضرورة اعتماد و تنفيذ برامج عربية ملائمة للتنمية البشرية تنفذ على المدى الطويل، يتسنى
من خلالها الارتقاء بمستويات التعليم والصحة والإسكان والرعاية الاجتماعية.
 اعتماد قاعدة معلوماتية عربية للوظائف المطروحة وللباحثين عنها لإزالة الغموض الذي
يكتنف سوق العمل العربي، والاستفادة من تجربة بعض الدول الغربية في إنشاء بنوك قومية
للتوظيف توفر قاعدة معلومات ضخمة للوظائف الشاغرة في القطاعين العام و الخاص.
مقترح لعلاج مشكلة البطالة:
مما سبق يتضح لنا أن معظم الحلول التي وضعت لمعالجة مشكلة البطالة تعتبرنظرية يصعب تفعيلها
في ظل المشاحنات والخلافات الثائرة بين الدول العربية.
ولذا فإننا نقترح لعلاج مشكلة البطالة حلاً عمليًا يمكن أن تطبقه كل دولة على حدى وهو أن
تقوم البنوك بمنح العاطلين قروضًا لمساعدتهم على حل مشكلة البطالة التي يعانون منها وذلك
طبقًا للمؤهل العلمي والحرفة والسن لكل عاطل ويتم تسجيل بياناتهم على الحاسب الآلي وذلك
لسهولة التصنيف واسترجاع البيانات.
وأن يصنف العاطلون إلى تخصصات يمكن الاستفادة منها، ويتم تجميعهم في مجموعات، كل مجموعة
تكون شركة أو مشروع ، بحيث تكون الدولة شريكًا أساسيًا في هذه الشركة أو المشروع ولكن كل
هذا بشروط معينة سنوضحها فيما يلي:

شروط المستفيد من القرض:
1 . أن يكون الشخص المستفيد من القرض من مواطني الدولة.
2 . أن يكون الشخص المستفيد من القرض عاطلاً.
3 . أن يكون له الرغبة في العمل.
4 . أن يكون في سن العمل.
5 . أن يكون له مهنة أو حرفة يمكن أن يستفاد بها في هذه الشرآة أو المشروع.
 شروط القرض:
1 . يتم تحديد قيمة القرض طبقًا للمؤهل العلمي وحرفة وسن وقيمة الراتب الذي سيتقاضاه
العاطل من هذه الشركة أو المشروع.
2 . يتم تسديد القرض على عشر سنوات أو على حسب المدة التي يحددها القائمون على إدارة
الشركة أو المشروع.
3 . يتم تسديد القرض عن طريق استقطاع جزء من الراتب .
4 . لا يتم تسليم القرض للشخص العاطل وإنما يتم تسليمه إلى الشركة أو المشروع المزمع
إنشاؤه.
5 . يتم تسليم العاطل عدد من الأسهم بقيمة القرض )حصة العاطل في الشركة أو المشروع (
6 . لا يتم التعامل في هذه الأسهم إلا بعد مدة معينة يحددها القائمون على إدارة الشركة أو
المشروع و تعتبر هذه المدة هي الفترة الزمنية المقترحة لاكتمال الشركة أو المشروع.
7 . لا يحق للشخص أن يبيع الأسهم التي يمتلكها إلا إذا ترك العمل في الشركة أو المشروع
وذلك لضمان إخلاصه وتفانيه في العمل

شروط الشركة أو المشروع :
1 . يجب أن تشارك الدولة بجزء من حصة الشركة أو المشروع.
2 . يجب أن تكون بقية الأسهم ملكًا للأشخاص العاطلين.
 مميزات الحل:
1 . تشغيل واستثمار أموال البنوك في مشروعات حقيقية.
2 . يكون القرض مضمون السداد لأن المقترض لم يتسلمه في يده.
3 . المشروعات مضمونة النجاح إن شاء الله لان القائمين عليها هم أصحاب رأس المال.
خاتمة
تعد مشكلة البطالة كما أوضحنا في البحث واحدة من أخطر المشكلات التي تواجه المجتمعات العربية،
كما تعتبر أيضًا أحد التحديات التي يجب على الدول العربية الانتباه لها حاليًا ، حيث يتوجب عليها أن
تسرع في العمل على إيجاد السياسات و الاستراتيجيات التي يمكن من خلالها مواجهة هذه المشكلة
حتى لا تتفاقم المشكلات المترتبة عليها.

وعليه وجب ضرورة اتخاذها التدابير التالية:
 السعي لتحقيق التعاون والتكامل الاقتصادي العربي .
 ربط البرامج التعليمية والتدريبية في الدول العربية باحتياجات سوق العمل بها.
 ضرورة الاهتمام بالصناعات الصغيرة والحرف اليدوية و التي من شأنها استقطاب عدد كبير
من اليد العاملة إذا ما لقيت الدعم اللازم من طرف الحكومات العربية.
 توفير رؤوس الأموال و ذلك من خلال اعتماد استراتيجية عربية موحدة لاسترداد الأموال
العربية المهاجرة.
 إعادة بعث نشاط لجان التمويل لتمويل بعض المشروعات الفردية الخاصة والتي من شأنها
التقليل من أزمة البطالة.

ولله ولي التوفيق؛

الباحث ياسين محمد

المشرف مصطفى المالكي

mm

Ruqaya Amer

Project Foundation

Discussion about this post

Related