العنــــــف الأســــــري وآثاره على الأسرة والمجتمع

مقدم من قبل: أ. ملاذ سالم حامد

1

العنــــــف الأســــــري وآثاره على الأسرة والمجتمع
مقدمة الحمد لله وحده والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد فان المقصود بالعنف الأسري: غير ً : العنف هو: استخدام القوة المادية أو المعنوية لإلحاق الأذى بآخر استخداما ً أولا مشروع. : أن العنف الأسري يشمل عنف الزوج تجاه زوجته، وعنف الزوجة تجاه زوجها، ً ثانيا وعنف الوالدين تجاه الأولاد وبالعكس، كما أنه يشمل العنف الجسدي والجنسي واللفظي وبالتهديد، والعنف الاجتماعي والفكري، وأخطر أنواعه ما يسمى بـ(قتل الشرف). : : للعنف أسبابه التي يمكن تلخيصها في التالي ً ثالثا أ – ضعف الوازع الديني وسوء الفهم. ب – سوء التربية والنشأة في بيئة عنيفة. ج – غياب ثقافة الحوار والتشاور داخل الأسرة. د – سوء الاختيار وعدم التناسب بين الزوجين في مختلف الجوانب بما فيها الفكرية. هـ – ظروف المعيشة الصعبة كالفقر والبطالة. . : يترتب على العنف الأسري آثار خطيرة على الزوجين والأولاد والمجتمع ً رابعا ويمكن تعريف العنف العائلي :بما يلي ( FAMILY VIOLENCE ) هو كل استخدام للقوه بطريقة غير شرعية من قبل شخص بالغ في العائلة ضد أفراد آخرين من هذه العائلة؟ العنف الأسري هو أحد أنواع العنف وأهمها وأخطرها، وقد حظي هذا النوع من العنف بالاهتمام والدراسة كون الأسرة هي ركيزة المجتمع، وأهم بنية فيه، والعنف الأسري هو نمط من أنماط السلوك العدواني والذي يظهر فيه القوي سلطته وقوته على الضعيف لتسخيره في سواء كان جس ، بذلك كل وسائل العنف ً تحقيق أهدافه وأغراضه الخاصة مستخدما أو ً ديا وإنما الأقوى ، وليس بالضرورة أن يكون الممارس للعنف هو أحد الأبوين ،ً أو معنويا ً لفظيا س ضده العنف هو أحد الوالدين إذا وصل لمرحلة َ ولا نستغرب أن يكون الممار ، في الأسرة العجز وكبر السن. ضحايا العنف هم الأفراد الأضعف في الأسرة ممن لا يستطيعون أن يصدون عن أنفسهم الأذى الواقع عليهم من قبل من هم الأقوى بين أفراد الأسرة، إذن ضحايا العنف هم الذين يقع عليهم . نتيجة تعرضهم للعنف على يد أحد أفراد أسرهم ، كان نوعه ً ضرر أيا

2

الأسرة هي أهم وأخطر مؤسسة تربوية في المجتمعات، ففي أحضانها يبدأ النشء بتعلم مبادئ الحياة، والأسرة هي عبارة عن مجموعة من الأفراد يجمع بينهم رابط مقدس وهو الزواج، ً وهم جميعا ، ونتيجة هذا الرابط تمتد الحياة من خلال الأطفال الذين يواصلون مسيرة الحياة يعيشون في بيت واحد. الوقاية من العنف كلمة وقاية جاءت من الأصل اللغوي “وقي”، وهي بمعنى حمي، فالوقاية إذن هي أن تؤخذ التدابير قبل أن يلحق ّ فلا بد ، والحماية تعني أن هناك ما يخشى عليه ، الحماية الضرر به، ومعنى هذا أن هناك خطر محدق بهذا المراد حمايته، بمعنى آخر الصيانة من الأذى والحماية منه ،هذا من الناحية اللغوية، أما في مجال الجريمة والعنف مهما كان نوعه، فالوقاية تعني اقتلاع جذور الجريمة ومنع أسبابها من خلال التخفيف من آثار العوامل التي تنشأ الجريمة في ظلها. أنــــواع العنــــف للعنف أنواع كثيرة وعديدة، منه المادي المحسوس والملموس النتائج، الواضح على الضحية، ومنه المعنوي الذي لا نجد آثاره في بادئ الأمر على هيئة الضحية، لأنه لا يترك . على الجسد وإنما آثاره تكون في النفس ً واضحا ً أثرا وفيما يلي استعراض لأنواع العنف مع ذكر أمثلة عليها: العنف المادي• – الإيذاء الجسدي 1 وهو كل ما قد يؤذي الجسد ويضره نتيجة تعرضه للعنف، مهما كانت درجة الضرر. – القتل 2 وهو من أبشع ويكاد ، عن الشرف ً ولعل معظمها يكون دفاعا ، وأشدها قسوة ، أنواع العنف وذلك ، في مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة ً هذا النوع من العنف أن يكون منعدما لطبيعته المحافظة. – الاعتداءات الجنسية 3 إذا عد القتل من أبشع أنواع العنف، فأعتقد أنه لا يوجد أبشع ولا أفظع من الاغتصاب، فبالقتل تنتهي حياة الضحية بعد أن يتجرع الآلام والمعاناة لفترة محدودة، أما في الاغتصاب فتتجرع الضحية الآلام النفسية، وتلازمها الاضطرابات الانفعالية ما قدر لها أن تعيش. العنف المعنوي والحسي• : – الإيذاء اللفظي 1 وهو عبارة عن كل ما يؤذي مشاعر الضحية من شتم وسب أو أي كلام يحمل التجريح، أو وصف الضحية بصفات مزرية مما يشعرها بالامتهان أو الانتقاص من قدرها.

3

: – الحبس المنزلي أو انتقاص الحرية 2 وهو أمر مرفوض كلية لأن فيه نوع من أنواع الاستعباد، وسيدنا عمر بن الخطاب يقول ( ً متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهات هم أحرارا.) والحبس المنزلي قد يشيع لدى بعض الأسر وذلك اتقاء لشر الضحية لأنه قد بدر منه سلوك مشين في نظر من يمارس العنف. وربما هذا النوع من العنف المعنوي يمارس ضد النساء والفتيات، حتى وإن لم تكن هناك أسباب داعية لممارسته : – الطرد من المنزل 3 إن كان النوع السابق يمارس ضد الإناث فهذا النوع من العنف يمارس ضد الذكور وذلك لاعتبارات اجتماعية تميز المجتمعات العربية عن غيرها، وهذا النوع من العنف يعد الطلقة الأخيرة التي يستخدمها الأبوان عند عدم التمكن من تهذيب سلوك الابن الضحية.

العنف الأسري: الأسباب والنتائج هناك أسباب كثيرة تدفع الإنسان نحو استخدام العنف، تتحد فيها ضروب العنف -سياسي أن ّ إلا ، وقد تنفرد بعض أنواع العنف في بعض الأسباب ،ً أم اجتماعي أم أسري غالبا الدوافع تتحد في الأعم الأغلب وإن يكن هناك اختلاف بين ضروب العنف، وأنواعه، فإن هذا الاختلاف لا يكون في الدوافع، وإنما في الأهداف التي يرمى إليها من وراء استخدام العنف، كما سيأتي توضيحه. أسباب العنف الموجة للمرأة: .زيادة الاختلاط بالأجانب• .تفريغ الضغوط الخارجية التي يتعرض لها الزوج في زوجته• .الظروف المعيشية القاسية• .تناول المسكرات• . تدخل الأهل في الشئون الأسرية • .أسلوب بعض النساء المتمثل في التسلط والعناد• المبادئ التي تربى عليها بعض الرجال منذ الصغر كالتعود على العنف، وعدم احترام • الآخرين، وعدم تمكنه من تلبية الحاجات الأسرية الأساسية، مما ينعكس على سلوكه النفسي والاجتماعي. . الجهل بأسس الحياة الزوجية والحقوق والواجبات المترتبة على الزوجين • .تفشي الأمية• .تدني المستوى التعليمي• .ضعف الوعي الديني والثقافي• تدني المستوى الاقتصادي للأسرة، مما يدفع ببعض أفرادها لتفريغ شحنات معاناتهم • السلبية نتيجة الضغوط المعيشية، فتكون النتيجة تعرض بعض أفراد الأسرة للعنف. .تدني المستوى التعليمي للأبوين مما يؤدي لانعدام الوعي بشتى أنواعه• الظروف الأسرية كتعدد الزوجات، والزواج من غير المواطنات، مما يشعر الأبناء •
4

للتمرد الذي يترتب عليه بطبيعة الحال التعرض للعنف، – عادة –بالدونية، فيدفعهم وخاصة من قبل الأم لأنها ترى أنه قد أهانها بهذا السلوك. بالإضافة لزواج كبار السن من فتيات صغيرات. .مصادرة حريات الأبناء وخاصة الفتيات وحرمانهن من أبسط الحقوق• .تسلط الأشقاء الذكور• .رفقة السوء• ضحــــايا العنــــــف الأسري عند الحديث عن العنف يجدر بنا الإشارة للفئات المتضررة من العنف أو التي تسمى ما تحتاج لرعاية ً وهم بطبيعة الحال الفئة الضعيفة بين أفراد الأسرة وغالبا ، بضحايا العنف خاصة، وفيما يلي أبرز الفئات التي تتعرض للعنف الأسري. الأطفال كما أنهم من أكثر الفئات حاجة ،ً للعنف لأنهم الأكثر ضعفا ً هم من أبرز الفئات تعرضا للرعاية والاعتناء. النساء ، على كيان أسرتها ً لطبيعة المرأة الضعيفة ولرغبتها المستمرة في التضحية حفاظا ً نظرا وأسس بيتها نجدها تقبل بالتنازل عن حقوقها وترتضي أن تكون ضحية للعنف الأسري . على الأبناء بالذات ً حفاظا المعاقين بظلمهم وتهميشهم ً إن القدرات الكامنة والطاقات المتوهجة في هذه الفئة تتعطل كثيرا وعدم المبالاة بهم و تحقيرهم، وعزلهم عن المجتمع الخارجي لخجل أسرهم منهم. المسنين بين أفراد الأسرة وممن يحتاجون للرعاية والاهتمام لضعفهم الجسدي ً هم الأكبر سنا والذهني، ولعلهم الأجدر بذلك الاهتمام لأنهم أدوا ما عليهم من واجبات تجاه أفراد أسرهم ويرون أنه من حقهم المطالبة بالعناية والاهتمام كرد للجميل، ولكن الحاصل أنهم يعانون من عدم الاهتمام من المجتمع المحيط بهم ومن أسرهم بالذات، كما إنهم يعانون من تقع تحت طائلة نوعين من العنف، العنف الأسري، والعنف ً وهذه الفئة أيضا ، التهميش المؤسسي.” من القائمين على رعاية المسنين وغيرهم”

العنف الأسري من منظور إسلامي لقد خلق الله تعالى آدم وخلق حواء من نفس واحدة وجعل أول مسكن اسري وبيت زوجي لهما (الجنة) ثم شاء الله تعالى وبعد صراع وغواية من الشيطان أن يهبطهما إلى الأرض حتى يعمراها وبنوهم بالعدل والخير وقد رعاهم الله بالرسالات السماوية عبر الأزمان وبدعوة الأنبياء والمرسلين التي قامت في المجتمعات الإنسانية حتى ختامها (القران الكريم) وبدعوة خاتم المرسلين (محمد) صلى الله عليه وسلم، كل ذلك من سعادة الدنيا وسعادة الآخرة بعودتهم (الإنسانية) إلى الجنة إلا من زاغ عن الحق وحاد عن منهج السماء العادل
5

. وانعم عليهما بالذرية (الأطفال) حتى تكتمل سعادتهم . نعم وانحرفت البشرية عبر العصور في معظمها عن عدالة السماء وأوقعت كثيرا من الظلم على مجتمعاتها هنا وهناك، وكان من ابشع الظلم هو العنف الاجتماعي أو الأسري الذي نسف معاني المودة والسكينة والمحبة والرحمة داخل الأسرة الواحدة خلال ما أراد الله عز وجل: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون). التوصيـــات والخلاصـــة بعد النتائج التي تم التوصل إليها من خلال استطلاع الرأي للشريحة الاجتماعية المستهدفة، إضافة لما ورد في مواقع أخرى من تلك الورقة، فإن أبرز التوصيات هي ما يلي: – نشر الوعي الديني من خلال وسائل الإعلام والمناهج الدراسية ومراكز التوجيه في 1 المجتمع. – رصد مظاهر العنف الأسري من خلال مؤسسات متخصصة، والعمل على تحليلها 2 والتعامل معها بصورة علمية وفق النظريات التربوية والاجتماعية. – التنسيق بين المؤسسات المجتمعية في سبيل معالجة ظواهر العنف الأسري ومحاصرة 3 أسبابه. – رعاية ضحايا العنف الأسري من خلال مؤسسات الرعاية الاجتماعية الرسمية 4 . لاستفحال أدوار غير إيجابية لهم في المستقبل ً تحسبا ، والأهلية

المـــراجـــع – ورقة عمل مقدمة من دار التربية للفتيات/ الشارقة في المؤتمر العربي الإقليمي لحماية 1 الأسرة. المقام في الأردن. http://www.almostshar.com/ – موقع المستشار 2 . – شريط الأسرة ــ صلاح الراشد 3 . – بعض الحلقات التلفزيونية المهتمة بالأسرة 4 هـ1421 ربيع الآخر 5 – جريدة الوطن يوم الأربع

mm

Ruqaya Amer

Project Foundation

More

العنــــــف الأســــــري وآثاره على الأسرة والمجتمع

مقدم من قبل: أ. ملاذ سالم حامد

1

العنــــــف الأســــــري وآثاره على الأسرة والمجتمع
مقدمة الحمد لله وحده والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد فان المقصود بالعنف الأسري: غير ً : العنف هو: استخدام القوة المادية أو المعنوية لإلحاق الأذى بآخر استخداما ً أولا مشروع. : أن العنف الأسري يشمل عنف الزوج تجاه زوجته، وعنف الزوجة تجاه زوجها، ً ثانيا وعنف الوالدين تجاه الأولاد وبالعكس، كما أنه يشمل العنف الجسدي والجنسي واللفظي وبالتهديد، والعنف الاجتماعي والفكري، وأخطر أنواعه ما يسمى بـ(قتل الشرف). : : للعنف أسبابه التي يمكن تلخيصها في التالي ً ثالثا أ – ضعف الوازع الديني وسوء الفهم. ب – سوء التربية والنشأة في بيئة عنيفة. ج – غياب ثقافة الحوار والتشاور داخل الأسرة. د – سوء الاختيار وعدم التناسب بين الزوجين في مختلف الجوانب بما فيها الفكرية. هـ – ظروف المعيشة الصعبة كالفقر والبطالة. . : يترتب على العنف الأسري آثار خطيرة على الزوجين والأولاد والمجتمع ً رابعا ويمكن تعريف العنف العائلي :بما يلي ( FAMILY VIOLENCE ) هو كل استخدام للقوه بطريقة غير شرعية من قبل شخص بالغ في العائلة ضد أفراد آخرين من هذه العائلة؟ العنف الأسري هو أحد أنواع العنف وأهمها وأخطرها، وقد حظي هذا النوع من العنف بالاهتمام والدراسة كون الأسرة هي ركيزة المجتمع، وأهم بنية فيه، والعنف الأسري هو نمط من أنماط السلوك العدواني والذي يظهر فيه القوي سلطته وقوته على الضعيف لتسخيره في سواء كان جس ، بذلك كل وسائل العنف ً تحقيق أهدافه وأغراضه الخاصة مستخدما أو ً ديا وإنما الأقوى ، وليس بالضرورة أن يكون الممارس للعنف هو أحد الأبوين ،ً أو معنويا ً لفظيا س ضده العنف هو أحد الوالدين إذا وصل لمرحلة َ ولا نستغرب أن يكون الممار ، في الأسرة العجز وكبر السن. ضحايا العنف هم الأفراد الأضعف في الأسرة ممن لا يستطيعون أن يصدون عن أنفسهم الأذى الواقع عليهم من قبل من هم الأقوى بين أفراد الأسرة، إذن ضحايا العنف هم الذين يقع عليهم . نتيجة تعرضهم للعنف على يد أحد أفراد أسرهم ، كان نوعه ً ضرر أيا

2

الأسرة هي أهم وأخطر مؤسسة تربوية في المجتمعات، ففي أحضانها يبدأ النشء بتعلم مبادئ الحياة، والأسرة هي عبارة عن مجموعة من الأفراد يجمع بينهم رابط مقدس وهو الزواج، ً وهم جميعا ، ونتيجة هذا الرابط تمتد الحياة من خلال الأطفال الذين يواصلون مسيرة الحياة يعيشون في بيت واحد. الوقاية من العنف كلمة وقاية جاءت من الأصل اللغوي “وقي”، وهي بمعنى حمي، فالوقاية إذن هي أن تؤخذ التدابير قبل أن يلحق ّ فلا بد ، والحماية تعني أن هناك ما يخشى عليه ، الحماية الضرر به، ومعنى هذا أن هناك خطر محدق بهذا المراد حمايته، بمعنى آخر الصيانة من الأذى والحماية منه ،هذا من الناحية اللغوية، أما في مجال الجريمة والعنف مهما كان نوعه، فالوقاية تعني اقتلاع جذور الجريمة ومنع أسبابها من خلال التخفيف من آثار العوامل التي تنشأ الجريمة في ظلها. أنــــواع العنــــف للعنف أنواع كثيرة وعديدة، منه المادي المحسوس والملموس النتائج، الواضح على الضحية، ومنه المعنوي الذي لا نجد آثاره في بادئ الأمر على هيئة الضحية، لأنه لا يترك . على الجسد وإنما آثاره تكون في النفس ً واضحا ً أثرا وفيما يلي استعراض لأنواع العنف مع ذكر أمثلة عليها: العنف المادي• – الإيذاء الجسدي 1 وهو كل ما قد يؤذي الجسد ويضره نتيجة تعرضه للعنف، مهما كانت درجة الضرر. – القتل 2 وهو من أبشع ويكاد ، عن الشرف ً ولعل معظمها يكون دفاعا ، وأشدها قسوة ، أنواع العنف وذلك ، في مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة ً هذا النوع من العنف أن يكون منعدما لطبيعته المحافظة. – الاعتداءات الجنسية 3 إذا عد القتل من أبشع أنواع العنف، فأعتقد أنه لا يوجد أبشع ولا أفظع من الاغتصاب، فبالقتل تنتهي حياة الضحية بعد أن يتجرع الآلام والمعاناة لفترة محدودة، أما في الاغتصاب فتتجرع الضحية الآلام النفسية، وتلازمها الاضطرابات الانفعالية ما قدر لها أن تعيش. العنف المعنوي والحسي• : – الإيذاء اللفظي 1 وهو عبارة عن كل ما يؤذي مشاعر الضحية من شتم وسب أو أي كلام يحمل التجريح، أو وصف الضحية بصفات مزرية مما يشعرها بالامتهان أو الانتقاص من قدرها.

3

: – الحبس المنزلي أو انتقاص الحرية 2 وهو أمر مرفوض كلية لأن فيه نوع من أنواع الاستعباد، وسيدنا عمر بن الخطاب يقول ( ً متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهات هم أحرارا.) والحبس المنزلي قد يشيع لدى بعض الأسر وذلك اتقاء لشر الضحية لأنه قد بدر منه سلوك مشين في نظر من يمارس العنف. وربما هذا النوع من العنف المعنوي يمارس ضد النساء والفتيات، حتى وإن لم تكن هناك أسباب داعية لممارسته : – الطرد من المنزل 3 إن كان النوع السابق يمارس ضد الإناث فهذا النوع من العنف يمارس ضد الذكور وذلك لاعتبارات اجتماعية تميز المجتمعات العربية عن غيرها، وهذا النوع من العنف يعد الطلقة الأخيرة التي يستخدمها الأبوان عند عدم التمكن من تهذيب سلوك الابن الضحية.

العنف الأسري: الأسباب والنتائج هناك أسباب كثيرة تدفع الإنسان نحو استخدام العنف، تتحد فيها ضروب العنف -سياسي أن ّ إلا ، وقد تنفرد بعض أنواع العنف في بعض الأسباب ،ً أم اجتماعي أم أسري غالبا الدوافع تتحد في الأعم الأغلب وإن يكن هناك اختلاف بين ضروب العنف، وأنواعه، فإن هذا الاختلاف لا يكون في الدوافع، وإنما في الأهداف التي يرمى إليها من وراء استخدام العنف، كما سيأتي توضيحه. أسباب العنف الموجة للمرأة: .زيادة الاختلاط بالأجانب• .تفريغ الضغوط الخارجية التي يتعرض لها الزوج في زوجته• .الظروف المعيشية القاسية• .تناول المسكرات• . تدخل الأهل في الشئون الأسرية • .أسلوب بعض النساء المتمثل في التسلط والعناد• المبادئ التي تربى عليها بعض الرجال منذ الصغر كالتعود على العنف، وعدم احترام • الآخرين، وعدم تمكنه من تلبية الحاجات الأسرية الأساسية، مما ينعكس على سلوكه النفسي والاجتماعي. . الجهل بأسس الحياة الزوجية والحقوق والواجبات المترتبة على الزوجين • .تفشي الأمية• .تدني المستوى التعليمي• .ضعف الوعي الديني والثقافي• تدني المستوى الاقتصادي للأسرة، مما يدفع ببعض أفرادها لتفريغ شحنات معاناتهم • السلبية نتيجة الضغوط المعيشية، فتكون النتيجة تعرض بعض أفراد الأسرة للعنف. .تدني المستوى التعليمي للأبوين مما يؤدي لانعدام الوعي بشتى أنواعه• الظروف الأسرية كتعدد الزوجات، والزواج من غير المواطنات، مما يشعر الأبناء •
4

للتمرد الذي يترتب عليه بطبيعة الحال التعرض للعنف، – عادة –بالدونية، فيدفعهم وخاصة من قبل الأم لأنها ترى أنه قد أهانها بهذا السلوك. بالإضافة لزواج كبار السن من فتيات صغيرات. .مصادرة حريات الأبناء وخاصة الفتيات وحرمانهن من أبسط الحقوق• .تسلط الأشقاء الذكور• .رفقة السوء• ضحــــايا العنــــــف الأسري عند الحديث عن العنف يجدر بنا الإشارة للفئات المتضررة من العنف أو التي تسمى ما تحتاج لرعاية ً وهم بطبيعة الحال الفئة الضعيفة بين أفراد الأسرة وغالبا ، بضحايا العنف خاصة، وفيما يلي أبرز الفئات التي تتعرض للعنف الأسري. الأطفال كما أنهم من أكثر الفئات حاجة ،ً للعنف لأنهم الأكثر ضعفا ً هم من أبرز الفئات تعرضا للرعاية والاعتناء. النساء ، على كيان أسرتها ً لطبيعة المرأة الضعيفة ولرغبتها المستمرة في التضحية حفاظا ً نظرا وأسس بيتها نجدها تقبل بالتنازل عن حقوقها وترتضي أن تكون ضحية للعنف الأسري . على الأبناء بالذات ً حفاظا المعاقين بظلمهم وتهميشهم ً إن القدرات الكامنة والطاقات المتوهجة في هذه الفئة تتعطل كثيرا وعدم المبالاة بهم و تحقيرهم، وعزلهم عن المجتمع الخارجي لخجل أسرهم منهم. المسنين بين أفراد الأسرة وممن يحتاجون للرعاية والاهتمام لضعفهم الجسدي ً هم الأكبر سنا والذهني، ولعلهم الأجدر بذلك الاهتمام لأنهم أدوا ما عليهم من واجبات تجاه أفراد أسرهم ويرون أنه من حقهم المطالبة بالعناية والاهتمام كرد للجميل، ولكن الحاصل أنهم يعانون من عدم الاهتمام من المجتمع المحيط بهم ومن أسرهم بالذات، كما إنهم يعانون من تقع تحت طائلة نوعين من العنف، العنف الأسري، والعنف ً وهذه الفئة أيضا ، التهميش المؤسسي.” من القائمين على رعاية المسنين وغيرهم”

العنف الأسري من منظور إسلامي لقد خلق الله تعالى آدم وخلق حواء من نفس واحدة وجعل أول مسكن اسري وبيت زوجي لهما (الجنة) ثم شاء الله تعالى وبعد صراع وغواية من الشيطان أن يهبطهما إلى الأرض حتى يعمراها وبنوهم بالعدل والخير وقد رعاهم الله بالرسالات السماوية عبر الأزمان وبدعوة الأنبياء والمرسلين التي قامت في المجتمعات الإنسانية حتى ختامها (القران الكريم) وبدعوة خاتم المرسلين (محمد) صلى الله عليه وسلم، كل ذلك من سعادة الدنيا وسعادة الآخرة بعودتهم (الإنسانية) إلى الجنة إلا من زاغ عن الحق وحاد عن منهج السماء العادل
5

. وانعم عليهما بالذرية (الأطفال) حتى تكتمل سعادتهم . نعم وانحرفت البشرية عبر العصور في معظمها عن عدالة السماء وأوقعت كثيرا من الظلم على مجتمعاتها هنا وهناك، وكان من ابشع الظلم هو العنف الاجتماعي أو الأسري الذي نسف معاني المودة والسكينة والمحبة والرحمة داخل الأسرة الواحدة خلال ما أراد الله عز وجل: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون). التوصيـــات والخلاصـــة بعد النتائج التي تم التوصل إليها من خلال استطلاع الرأي للشريحة الاجتماعية المستهدفة، إضافة لما ورد في مواقع أخرى من تلك الورقة، فإن أبرز التوصيات هي ما يلي: – نشر الوعي الديني من خلال وسائل الإعلام والمناهج الدراسية ومراكز التوجيه في 1 المجتمع. – رصد مظاهر العنف الأسري من خلال مؤسسات متخصصة، والعمل على تحليلها 2 والتعامل معها بصورة علمية وفق النظريات التربوية والاجتماعية. – التنسيق بين المؤسسات المجتمعية في سبيل معالجة ظواهر العنف الأسري ومحاصرة 3 أسبابه. – رعاية ضحايا العنف الأسري من خلال مؤسسات الرعاية الاجتماعية الرسمية 4 . لاستفحال أدوار غير إيجابية لهم في المستقبل ً تحسبا ، والأهلية

المـــراجـــع – ورقة عمل مقدمة من دار التربية للفتيات/ الشارقة في المؤتمر العربي الإقليمي لحماية 1 الأسرة. المقام في الأردن. http://www.almostshar.com/ – موقع المستشار 2 . – شريط الأسرة ــ صلاح الراشد 3 . – بعض الحلقات التلفزيونية المهتمة بالأسرة 4 هـ1421 ربيع الآخر 5 – جريدة الوطن يوم الأربع

mm

Ruqaya Amer

Project Foundation

Discussion about this post

Related