{ التنوير والاسلام }
التنوير : هو استخدام نور العقل والتفكير بكل م سألة او موضوع والابتعاد عن التلقين والجهل والتخلف والخرافات .
سؤال/ هل ولدت المجتمعات الغربية متحضرة بالفطرة ؟
الجواب لا بل عانت من الجهل والتخلف والخرافات وسيطرة ثلة من محرفي الدين الذين اعتبروا انفسهم يمثلون الدين( الكنيسة الغربية) على الحياة الثقافية والفكرية والعقلية لمدة ليست بالقليلة ، وكان في القرن الثامن عشر الميلادي حيث ظهرت ً المخاض عسيرا الحركة الفكرية المهمة في تاريخ اوروبا الحديثة ا لتي افضت ال ى مبدأ (التنوير) أ س ست هذه الحركة من قبل مجموعة من الفلاسفة والعلماء الذين ناد وا بالقوة والقدرة الفكرية والعقلية على فهم العالم ومحتوياته ب معزل عن التقاليد الثقافية القديمة وجعل المعرفة المصدر Immanuel ( وقد حث الفيلسوف ، الاساسي للثقافة والابتكار Kant ) على هذا المبدأ بقوله الشهير( ( واستخدم عقلك ً كن شجاعا Kant ( ووضح ،) بنفسك) ) شعار التنوي ر؛ وهو خروج الانسان من قصوره الذي اقترف ه في حق نفسه وهذا القصور هوا سبب عجزه ويرجع الذنب في هذا ، عن استخدام عقله الا بتوجيه انسان اخر القصور الى الانسان نفسه عندما لا يك ون السبب فيه هوا عيب في العقل وانما افتقار الى العزم والشجاعة اللذان يحفزانه على استخدام
وإن ( الكسل والجبن (هما علة بقاء ،عقله بغير توجيه من انسان اخر البعض من الناس عاجزين وقاصرين طوال حياتهم وان الكسل والجبن هما سبب تطور الاخرين في ان يفرضوا وصاياهم عليهم .
تأمل وا هذا الكلام وضعوا الف خط تحت كلمتي الكسل والجبن اللتان استعاذ منهم نبينا الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم) في جزء من دعائه الذي هوا عبارة عن مبادئ للإنسانية جمعاء (اللهم إني اعوذ بك من الهم والحزن واعوذ بك من العجز والكسل واعوذ بك من البخل والجبن واعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال )تأمل وا هذا الانتصار لدين الانسانية على مظاهر الجهل والتخلف ولاحظوا كي ف اقتبس الغرب هذه الوصايا وارتقى من خلالها بمجتمعاته الى لقد كان هذا إرثنا الذي تخلينا عنه وقبلنا بالوصايا وكان ت ،التطو ر ، النتيجة )التخلف)
ً سؤال/ هل الدين الاسلامي تنويريا ؟

اصغر الاسئلة التي ستسأل بعد الاف السنين

وطلب الايمان به من اجل تخليص البشرية من الجهل والتخل ف ، والخرافات
ومن المفيد أن ننبه هنا إلى أن موقف الأديان جميع الاديان من الكون وظواهره هو الإيمان بما هو موجود على ما هو عليه في الوجود، ذلك ً تاركا ، لهذه الظاهرة أو تلك ً معينا ً دون أن يفرض الدين تفسيرا كله لمنطق العلم وما يصل إليه العقل من اكتشافات وعلاقات بين
للعقل أن يعمل ويكتشف القوانين ويدرك ً دافعا ، الأسباب والظواهر ً واكتشافا ً لسلطان العقل بحثا ً الكون كله خاضعا ً جاعلا ، العلاقات
وكان ، . ومن هنا كان الكون كله آية دالة على خالقه ً وتوظيفا ً وتسخيرا أكثر العلما للعلاقات أشدهم ً لقوانين الكون وأكثرهم إدراكا ً ء اكتشافا خشية لخالق هذا الكون، ولكن أردنا أن ننبه هنا إلى السقوط الذي وقع به رجال الكنيسة الغربية بفرض آرائها على العلماء ودعوى احتكارها تفسير الظواهر الكونية، ووجوب الخضوع لتفسيراتها وقبول آرائها في تفسيرهم للظواهر الطبيعية، وترتب على ذلك ميلاد حركة التنوير الرافضة للكنيسة ولآرائها، معلنة أن ما يدعيه رجال الكنيسة باطل لاحق فيه، جهل لا يسنده علم، خرافة لا يقبلها العقل.
والاسلام بعدم تفسيره لل ظواهر الطبيعية وترك الامر للتفكر وا ستخدام العقل هو نف س ما حث عليه الفلاسفة فيما بعد وارتقوا بمجتمعاتهم الى التطور ضمن مبدأ التنوير والتخلص من استعباد سؤال: هل يوجد تنوير اعظم مما حث ت ، رجال الكنيسة لأفكارهم
عليه هذه ا لأية الكريمة ؟ قال تعالى :{ أ ف لا ظ ر ون ى ْ ي ن إ ل ب ل ْ الإ فْ ك ي ْ ] في هذه الأية الكريمة تأكيد على استخدام العق ل ١٧ خ ل ق ت } [الغاشية: والتفكر في خلق الله وحث مباشر على استخدام الطب والفسلج ة والوراثة … والى ما ذالك من علوم ،
أذن السؤا ل الأن/ لماذا نحن متخلفون ؟
لأننا تركنا إرثنا واستوردنا تجارب غربية غير حقيقية فالتنوير السائر والذ يدعي به البعص على الإطلاق ً هو في حقيقته ليس تنويرا على أفكار غربية سقطت حتى من سياقها ً وجمودا ً بل محاكاة وتقليدا وفوق ،التاريخي والثقافي الخاص ج له بعض ِّ هذا فالتنوير الذي ي رو
بالمفهوم الذي قد يتبادر إلى الذهن من نشر ً الناس الآن ليس تنويرا كما قلنا من كونه إطلاق ،للعلم والفكر والتأمل العقلي، بل هو لا يعدو شعارات عامة غامضة موجهة كلها ضد الدين (الإسلام ) ، في إطار خطة لا تنويرية ولا عقلية ولا علمية بل سياسية محضة، هي ما اصطلح على تسميته بسياسة مكافحة التطرف والإرهاب المزعومين والمنسوبين إلى الحركات الإسلامية وإلى دعاة الإسلام. وإذا كان من صدق في نية الحديث عن التنوير فكان يجب أن يكون كذلك عن الإسلام، وفي إطاره وخدمة لدعوته .
والسبب واضح وصريح وهوا ان اصل التنوير ما نادى به الاسلام باستخدام العقل للوصول الى الغايات والنهوض بالأمم والمجتمعات
والوصول الى تقدم حقيقي وغير مزيف بمصطلحات فارغة من محتوى التغيير والتقدم ،اذن اصبح لدينا نوعين من التنوير في العالم الاسلامي وهي :
.التنوير الغربي المستورد ١
.التنوير الإسلامي الحقيق ي ٢
السؤال/ كيف نفرق بين التنوير الغربي المستورد المبطن والتنوير الاسلامي الاصيل الحقيقي؟
الجواب واضح لأصحاب العقول النيرة فكل مايتفق مع ماجاء به الاسلام في الكتاب والسنة واستخدام للعقل وخدمة البشرية والارتقاء بالمجتمع هوا تنوير حقيقي اصيل فالإسلام دين الانسانية لا ينت ق ص من احد ولا ي ظلم من خلاله احد ولا يدعو الى الباطل ولاي نص ر الظالم م ولا ي كر الفاجر ولاي ح ث على الكراهية ق ولاي س و افكار ومحمد (صلى الله عليه وسلم) هوا ، مشبوهة ويطلب التصديق بها رحمة للعالمين ولو ابى الغرب التصديق والاعتراف بهذا في العل ن ،
اما من يدعي التنوير بأعلان الحروب الاعلامية على الدين وتشويه الحقائق ودس السم في العق ول والاخذ ببعض ماجاءت به الآيات القرآنية الكريمة والاحاديث النبوية الشريفة دون اكمال المعنى بغية فهذا افتراء باسم التنوير هذا المعنى الحقيقي للتخلف ، تزييف الحقيقة
وهو تغييب العقول عن كشف الحقيقة والاعتماد على الكذب والتزوي ر ،
السؤال / مع كل ماذكر عن الدين الاسلامي وصفاته لماذا نحن مازلنا متخلفون؟
الجواب ، لقد تغافلنا عن نقطة قوتنا التي هي مصدر القوة لكل العالم (العق ل )لم نتفكر كما امرنا الله لم نبحث عن الحقيقة لم نستثمر القرأن بالتفكر اكتفينا بالقراءة والحفظ والص ع ود على المنابر للتكلم عن الصلاة والصوم والزكاة …الخ من القضايا البديهية والمعروفة والتي لا تحتاج الى بذل جهد كبير لمعرفتها والتي هيا اصلا فرائض وهي وكانت النتيجة اننا لم نجد حلول ، واضحة وصريحة والكل يعرفها لمشكلاتنا وتركنا الغرب يفكرون بالنيابة عنا ويتطورون وينتجون ، ويخترعون ونحن فقط مستهلكون تركنا المصانع وذهبنا للأسواق وحتى بأستهلاكنا كنا مسيرون اصبحنا نقلد الغرب في ثيابهم وطعامهم واهتماماتهم السطحية لم تبقى لنا هوية ولاذوق ولاختيارات واذا لم نستفيق ونرجع الى إرثنا وان لم نوظف عقولنا للتفكر ، ذاتية سينتزع منا حتى التخلف سنهوي الى اللاشيئ واللاوجود هذه ، المرحلة ان وصلنا لها لا سامح الله سنتمنى العودة الى التخلف
السؤال/ ماهي تلك المرحلة التي سنتمنى عندها الرجوع الى التخلف؟
هنا سأجيب من الناحية الاقتصادية وهي مرحلة نفاذ او فقدان الموارد الطبيعية التي وهبها الله لنا والتي نعتمد عليها من خلال بيعها وليس ان حدث هذا ستكون اكبر ، استثمارها في صناعات كما يفعل الغر ب وفي هذه المرحلة ستكون الامور صعبة ،امنياتنا هي وجبة الطعام هذا ليس تشاؤم بل قراءة اقتصادية للمستقبل والدليل اننا ،وخطير اصبحنا من التدني وتدهور ً في ترقب دائم لأسعار النفط خوفا الاوضاع الاقتصادية اذن اقتصاداتنا الان تحت رحمة اسعار النفط وبما ان الاقتصاد هوا عصب الحياة اذن حياتنا في خطر هذا بالنسبة للدول التي تملك النفط اما الدول التي لاتملك النفط او تملك نسبة قليلة لا تكفي للتصدير فالوضع يبدو اصعب وهذا النموذج للأقتصاد ينطبق على بقية نواحي الحياة الاجتماعية والسياسية والعلمية وحتى الدينية .
السؤال الأكثر أهمية / كيف نبدأ بتطبيق التنوير الحقيقي الاسلام ي ؟
.استخدام العقل في كل قضية او فكرة والبحث عن الحقيقة مهما ١ كلف الامر .
.الرجوع الى التأمل في خلق الله وتدبر آيات القرأن والبحث عن ٢ اجوبة للأسئلة التي تراودنا من خلاله .
.رفض الاستعباد بكل انواعه سواء الفكري او الاجتماعي او ٣ السياسي او الديني اذا كان مطروح من جهة لاتعرف الحقائق او تريد تفضيل مصلحتها على المصلحة العامة .
. .الصدق الصدق مع الذات ومع المجتمع وحتى مع ا لاطفال ٤
.الخروج من الدائرة الضيقة وهي الأنا والانتقال ٥ الى النحن.
. .الرحمة فقد اتصف الله ورسوله بالرحمة فمن نحن لنكون قاسين ٦
.انتقاد الخطأ مهما كان والبدء بأنتقاد الاخطاء الشخصية ٧ . ً اولا
ٍ .العدالة ستجعل كل شيئ ٨ وكل امر بخير .
.الابتعاد عن التكهنات والخرافات والاكاذيب وتغليب العقل عليها ٩ .ً وبالأخص ما تنشره بعض مواقع التواصل الاجتماعي حاليا

https://www.saaid.net : المصدر

mm

Ruqaya Amer

Project Foundation

More

{ التنوير والاسلام }
التنوير : هو استخدام نور العقل والتفكير بكل م سألة او موضوع والابتعاد عن التلقين والجهل والتخلف والخرافات .
سؤال/ هل ولدت المجتمعات الغربية متحضرة بالفطرة ؟
الجواب لا بل عانت من الجهل والتخلف والخرافات وسيطرة ثلة من محرفي الدين الذين اعتبروا انفسهم يمثلون الدين( الكنيسة الغربية) على الحياة الثقافية والفكرية والعقلية لمدة ليست بالقليلة ، وكان في القرن الثامن عشر الميلادي حيث ظهرت ً المخاض عسيرا الحركة الفكرية المهمة في تاريخ اوروبا الحديثة ا لتي افضت ال ى مبدأ (التنوير) أ س ست هذه الحركة من قبل مجموعة من الفلاسفة والعلماء الذين ناد وا بالقوة والقدرة الفكرية والعقلية على فهم العالم ومحتوياته ب معزل عن التقاليد الثقافية القديمة وجعل المعرفة المصدر Immanuel ( وقد حث الفيلسوف ، الاساسي للثقافة والابتكار Kant ) على هذا المبدأ بقوله الشهير( ( واستخدم عقلك ً كن شجاعا Kant ( ووضح ،) بنفسك) ) شعار التنوي ر؛ وهو خروج الانسان من قصوره الذي اقترف ه في حق نفسه وهذا القصور هوا سبب عجزه ويرجع الذنب في هذا ، عن استخدام عقله الا بتوجيه انسان اخر القصور الى الانسان نفسه عندما لا يك ون السبب فيه هوا عيب في العقل وانما افتقار الى العزم والشجاعة اللذان يحفزانه على استخدام
وإن ( الكسل والجبن (هما علة بقاء ،عقله بغير توجيه من انسان اخر البعض من الناس عاجزين وقاصرين طوال حياتهم وان الكسل والجبن هما سبب تطور الاخرين في ان يفرضوا وصاياهم عليهم .
تأمل وا هذا الكلام وضعوا الف خط تحت كلمتي الكسل والجبن اللتان استعاذ منهم نبينا الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم) في جزء من دعائه الذي هوا عبارة عن مبادئ للإنسانية جمعاء (اللهم إني اعوذ بك من الهم والحزن واعوذ بك من العجز والكسل واعوذ بك من البخل والجبن واعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال )تأمل وا هذا الانتصار لدين الانسانية على مظاهر الجهل والتخلف ولاحظوا كي ف اقتبس الغرب هذه الوصايا وارتقى من خلالها بمجتمعاته الى لقد كان هذا إرثنا الذي تخلينا عنه وقبلنا بالوصايا وكان ت ،التطو ر ، النتيجة )التخلف)
ً سؤال/ هل الدين الاسلامي تنويريا ؟

اصغر الاسئلة التي ستسأل بعد الاف السنين

وطلب الايمان به من اجل تخليص البشرية من الجهل والتخل ف ، والخرافات
ومن المفيد أن ننبه هنا إلى أن موقف الأديان جميع الاديان من الكون وظواهره هو الإيمان بما هو موجود على ما هو عليه في الوجود، ذلك ً تاركا ، لهذه الظاهرة أو تلك ً معينا ً دون أن يفرض الدين تفسيرا كله لمنطق العلم وما يصل إليه العقل من اكتشافات وعلاقات بين
للعقل أن يعمل ويكتشف القوانين ويدرك ً دافعا ، الأسباب والظواهر ً واكتشافا ً لسلطان العقل بحثا ً الكون كله خاضعا ً جاعلا ، العلاقات
وكان ، . ومن هنا كان الكون كله آية دالة على خالقه ً وتوظيفا ً وتسخيرا أكثر العلما للعلاقات أشدهم ً لقوانين الكون وأكثرهم إدراكا ً ء اكتشافا خشية لخالق هذا الكون، ولكن أردنا أن ننبه هنا إلى السقوط الذي وقع به رجال الكنيسة الغربية بفرض آرائها على العلماء ودعوى احتكارها تفسير الظواهر الكونية، ووجوب الخضوع لتفسيراتها وقبول آرائها في تفسيرهم للظواهر الطبيعية، وترتب على ذلك ميلاد حركة التنوير الرافضة للكنيسة ولآرائها، معلنة أن ما يدعيه رجال الكنيسة باطل لاحق فيه، جهل لا يسنده علم، خرافة لا يقبلها العقل.
والاسلام بعدم تفسيره لل ظواهر الطبيعية وترك الامر للتفكر وا ستخدام العقل هو نف س ما حث عليه الفلاسفة فيما بعد وارتقوا بمجتمعاتهم الى التطور ضمن مبدأ التنوير والتخلص من استعباد سؤال: هل يوجد تنوير اعظم مما حث ت ، رجال الكنيسة لأفكارهم
عليه هذه ا لأية الكريمة ؟ قال تعالى :{ أ ف لا ظ ر ون ى ْ ي ن إ ل ب ل ْ الإ فْ ك ي ْ ] في هذه الأية الكريمة تأكيد على استخدام العق ل ١٧ خ ل ق ت } [الغاشية: والتفكر في خلق الله وحث مباشر على استخدام الطب والفسلج ة والوراثة … والى ما ذالك من علوم ،
أذن السؤا ل الأن/ لماذا نحن متخلفون ؟
لأننا تركنا إرثنا واستوردنا تجارب غربية غير حقيقية فالتنوير السائر والذ يدعي به البعص على الإطلاق ً هو في حقيقته ليس تنويرا على أفكار غربية سقطت حتى من سياقها ً وجمودا ً بل محاكاة وتقليدا وفوق ،التاريخي والثقافي الخاص ج له بعض ِّ هذا فالتنوير الذي ي رو
بالمفهوم الذي قد يتبادر إلى الذهن من نشر ً الناس الآن ليس تنويرا كما قلنا من كونه إطلاق ،للعلم والفكر والتأمل العقلي، بل هو لا يعدو شعارات عامة غامضة موجهة كلها ضد الدين (الإسلام ) ، في إطار خطة لا تنويرية ولا عقلية ولا علمية بل سياسية محضة، هي ما اصطلح على تسميته بسياسة مكافحة التطرف والإرهاب المزعومين والمنسوبين إلى الحركات الإسلامية وإلى دعاة الإسلام. وإذا كان من صدق في نية الحديث عن التنوير فكان يجب أن يكون كذلك عن الإسلام، وفي إطاره وخدمة لدعوته .
والسبب واضح وصريح وهوا ان اصل التنوير ما نادى به الاسلام باستخدام العقل للوصول الى الغايات والنهوض بالأمم والمجتمعات
والوصول الى تقدم حقيقي وغير مزيف بمصطلحات فارغة من محتوى التغيير والتقدم ،اذن اصبح لدينا نوعين من التنوير في العالم الاسلامي وهي :
.التنوير الغربي المستورد ١
.التنوير الإسلامي الحقيق ي ٢
السؤال/ كيف نفرق بين التنوير الغربي المستورد المبطن والتنوير الاسلامي الاصيل الحقيقي؟
الجواب واضح لأصحاب العقول النيرة فكل مايتفق مع ماجاء به الاسلام في الكتاب والسنة واستخدام للعقل وخدمة البشرية والارتقاء بالمجتمع هوا تنوير حقيقي اصيل فالإسلام دين الانسانية لا ينت ق ص من احد ولا ي ظلم من خلاله احد ولا يدعو الى الباطل ولاي نص ر الظالم م ولا ي كر الفاجر ولاي ح ث على الكراهية ق ولاي س و افكار ومحمد (صلى الله عليه وسلم) هوا ، مشبوهة ويطلب التصديق بها رحمة للعالمين ولو ابى الغرب التصديق والاعتراف بهذا في العل ن ،
اما من يدعي التنوير بأعلان الحروب الاعلامية على الدين وتشويه الحقائق ودس السم في العق ول والاخذ ببعض ماجاءت به الآيات القرآنية الكريمة والاحاديث النبوية الشريفة دون اكمال المعنى بغية فهذا افتراء باسم التنوير هذا المعنى الحقيقي للتخلف ، تزييف الحقيقة
وهو تغييب العقول عن كشف الحقيقة والاعتماد على الكذب والتزوي ر ،
السؤال / مع كل ماذكر عن الدين الاسلامي وصفاته لماذا نحن مازلنا متخلفون؟
الجواب ، لقد تغافلنا عن نقطة قوتنا التي هي مصدر القوة لكل العالم (العق ل )لم نتفكر كما امرنا الله لم نبحث عن الحقيقة لم نستثمر القرأن بالتفكر اكتفينا بالقراءة والحفظ والص ع ود على المنابر للتكلم عن الصلاة والصوم والزكاة …الخ من القضايا البديهية والمعروفة والتي لا تحتاج الى بذل جهد كبير لمعرفتها والتي هيا اصلا فرائض وهي وكانت النتيجة اننا لم نجد حلول ، واضحة وصريحة والكل يعرفها لمشكلاتنا وتركنا الغرب يفكرون بالنيابة عنا ويتطورون وينتجون ، ويخترعون ونحن فقط مستهلكون تركنا المصانع وذهبنا للأسواق وحتى بأستهلاكنا كنا مسيرون اصبحنا نقلد الغرب في ثيابهم وطعامهم واهتماماتهم السطحية لم تبقى لنا هوية ولاذوق ولاختيارات واذا لم نستفيق ونرجع الى إرثنا وان لم نوظف عقولنا للتفكر ، ذاتية سينتزع منا حتى التخلف سنهوي الى اللاشيئ واللاوجود هذه ، المرحلة ان وصلنا لها لا سامح الله سنتمنى العودة الى التخلف
السؤال/ ماهي تلك المرحلة التي سنتمنى عندها الرجوع الى التخلف؟
هنا سأجيب من الناحية الاقتصادية وهي مرحلة نفاذ او فقدان الموارد الطبيعية التي وهبها الله لنا والتي نعتمد عليها من خلال بيعها وليس ان حدث هذا ستكون اكبر ، استثمارها في صناعات كما يفعل الغر ب وفي هذه المرحلة ستكون الامور صعبة ،امنياتنا هي وجبة الطعام هذا ليس تشاؤم بل قراءة اقتصادية للمستقبل والدليل اننا ،وخطير اصبحنا من التدني وتدهور ً في ترقب دائم لأسعار النفط خوفا الاوضاع الاقتصادية اذن اقتصاداتنا الان تحت رحمة اسعار النفط وبما ان الاقتصاد هوا عصب الحياة اذن حياتنا في خطر هذا بالنسبة للدول التي تملك النفط اما الدول التي لاتملك النفط او تملك نسبة قليلة لا تكفي للتصدير فالوضع يبدو اصعب وهذا النموذج للأقتصاد ينطبق على بقية نواحي الحياة الاجتماعية والسياسية والعلمية وحتى الدينية .
السؤال الأكثر أهمية / كيف نبدأ بتطبيق التنوير الحقيقي الاسلام ي ؟
.استخدام العقل في كل قضية او فكرة والبحث عن الحقيقة مهما ١ كلف الامر .
.الرجوع الى التأمل في خلق الله وتدبر آيات القرأن والبحث عن ٢ اجوبة للأسئلة التي تراودنا من خلاله .
.رفض الاستعباد بكل انواعه سواء الفكري او الاجتماعي او ٣ السياسي او الديني اذا كان مطروح من جهة لاتعرف الحقائق او تريد تفضيل مصلحتها على المصلحة العامة .
. .الصدق الصدق مع الذات ومع المجتمع وحتى مع ا لاطفال ٤
.الخروج من الدائرة الضيقة وهي الأنا والانتقال ٥ الى النحن.
. .الرحمة فقد اتصف الله ورسوله بالرحمة فمن نحن لنكون قاسين ٦
.انتقاد الخطأ مهما كان والبدء بأنتقاد الاخطاء الشخصية ٧ . ً اولا
ٍ .العدالة ستجعل كل شيئ ٨ وكل امر بخير .
.الابتعاد عن التكهنات والخرافات والاكاذيب وتغليب العقل عليها ٩ .ً وبالأخص ما تنشره بعض مواقع التواصل الاجتماعي حاليا

https://www.saaid.net : المصدر

mm

Ruqaya Amer

Project Foundation

Discussion about this post

Related